
تحقيق السيطرة على البول هو إنجاز مهم في نمو الطفل. يُعرف السلس الاجتماعي على أنه القدرة على التحكم في حركة المثانة والأمعاء، مما يسمح بالتبول والتبرز فقط في الأوقات والأماكن المناسبة اجتماعيًا. بينما يختلف العمر الذي يحقق فيه الأطفال السيطرة، فإن معظم الأطفال ذوي النمو الطبيعي يصلون إلى هذه المرحلة بحلول عمر 3 سنوات. ومع ذلك، هناك اختلافات اجتماعية وجغرافية. في المناطق التي يبدأ فيها المدرسة مبكرًا أو حيث يكون الوصول إلى الحفاضات والمنتجات الصحية محدودًا، قد يكون هناك ضغط أكبر على الأطفال لتحقيق السيطرة في وقت مبكر. ومع ذلك، هناك توافق واسع بين الخبراء على أنه يجب السعي للعلاج النشط إذا ظل الطفل يعاني من السلس عند بلوغه عمر 5 سنوات.
أكثر أنواع السلس البولية شيوعًا عند الأطفال هو التبول اللاإرادي أثناء الليل، المعروف أيضًا بالتبول الليلي. يتخذ العديد من الأطباء نهج الانتظار والترقب تجاه هذه المشكلة، وغالبًا ما يطمئنون الأسر إلى أن الطفل سيتجاوزها. بينما يمكن أن يكون هذا صحيحًا في بعض الأحيان، إلا أنه ليس سببًا لتجاهل الأثر السلبي المحتمل للتبول اللاإرادي على حياة الطفل. يمكن أن يتداخل التبول اللاإرادي المستمر بشكل كبير مع الأداء الأكاديمي للطفل، ويحد من تفاعلاته الاجتماعية، ويضر بثقته بنفسه. يجب أن تكون هذه السنوات التكوينية وقتًا مفرحًا، لكن التبول اللاإرادي غالبًا ما يقدم الإحباط والإحراج اليومي. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون التبول اللاإرادي أحيانًا إشارة إلى حالة طبية أساسية أكثر خطورة تتطلب تشخيصًا وعلاجًا مبكرًا.
كقاعدة عامة، إذا ظل الطفل يعاني من السلس البولي أو البرازي، سواء خلال النهار أو الليل، عند بلوغه عمر 5 سنوات، فمن المهم استشارة طبيب متخصص في سلس البول عند الأطفال. من الأفضل أيضًا طلب المشورة الطبية في وقت أبكر إذا كان الطفل قد حقق السيطرة من قبل ثم تراجع. التدخل المبكر هو مفتاح لمعالجة المشكلات الأساسية المحتملة وتحسين جودة حياة الطفل.
في مستشفى دانة الإمارات، نفهم التحديات التي يمكن أن يسببها سلس البول عند الأطفال لكل من الأطفال وعائلاتهم. فريقنا المتمرس في طب الأطفال هنا لتقديم رعاية رحيمة وخيارات علاج فعالة. إذا كان لديك مخاوف بشأن السيطرة على البول لدى طفلك، فلا تتردد في التواصل معنا للحصول على الإرشاد والدعم.